تخفق معظم المطالبات المرفوضة في أحد فحصين: هل بياناتها صحيحة، وهل يدعم الملف الطبي ما فُوتر. والثاني أصعب إصلاحًا بعد مغادرة المريض.
نوعان من الرفض
الرفض التقني يعني أن المطالبة خاطئة من حيث البيانات: حقل ناقص، أو رمز لم يكن صالحًا في تاريخ تقديم الخدمة، أو وثيقة غير سارية، أو موافقة مسبقة لم يُحصل عليها. وقد تكون الرعاية نفسها سليمة تمامًا.
الرفض الطبي يعني أن المراجع لم يجد فيما رُفع إليه مبرّرًا طبيًا كافيًا لما فُوتر. فالمراجع لا يرى إلا ما كُتب، والسبب الذي كان لدى الطبيب ولم يدوّنه لا يُحتسب.
وثمة مجموعة ثالثة هي التغطية: فالوثيقة لا تغطي الخدمة أو الدواء أو مقدّم الخدمة، أو بلغت المنافع حدّها. وتصنّف منصة نفيس أسباب الرفض في خمس فئات: إدارية، وفوترة، وتغطية، ومبرّر طبي، وأدلة داعمة. ومن أسباب الفئتين الأخيرتين أن تكون الشكوى الرئيسية أو الفحص السريري ناقصًا، أو ألا يكون للخدمة مبرّر سريري.
يبدأ كل نوع في مكان مختلف، وتلتقطه فحوص مختلفة، ويصلحه أشخاص مختلفون. ومعاملة كل رفض على أنه مشكلة فوترة تترك الرفض الطبي يتكرّر.
أين يبدأ كل نوع داخل العيادة
الفريق الذي يتلقّى الرفض كثيرًا ما يكون غير الفريق الذي تسبّب فيه. فقسم الفوترة يرى كل رفض، لكنه لا يسبّب إلا بعضه.
- الاستقبال: وثيقة غير سارية، أو بيانات مؤمَّن عليه لا تطابق الوثيقة، أو خدمة احتاجت موافقة مسبقة لم يطلبها أحد.
- الطبيب: الشكوى الرئيسية والموجودات والتشخيصات والطلبات التي تُكتب أثناء الكشف. وهنا يبدأ الرفض الطبي.
- المرمّز: رموز غير صالحة أو غير مكتملة، أو أقل أو أكثر تفصيلًا مما تدعمه الملاحظة.
- الفوترة: أخطاء الصيغة، والبنود المكرّرة، والرفع المتأخر، والمطالبات التي لا تطابق الموافقة.
تختلف قواعد التغطية ومتطلبات الموافقة المسبقة ومدد الرفع من شركة تأمين إلى أخرى ومن وثيقة إلى أخرى، فقد تُدفع الخدمة نفسها لمريض وتُرفض لآخر.
كيف يبدو الرفض الطبي
يرجع الرفض الطبي إلى صلة مفقودة بين الملاحظة وبند في المطالبة. وهذه الأنماط التي يُبحث عنها.
- التشخيص لا يفسّر الخدمة: أشعة للصدر مثلًا، دون شيء في الملاحظة يقول لماذا لزمت.
- التشخيص أقل تفصيلًا مما تسمح به الملاحظة، فلا يعود يفسّر ما طُلب، كمضاد حيوي.
- التشخيص أكثر تفصيلًا مما تدعمه الملاحظة: تشخيص مؤكّد يُفوتر من غير الموجودات أو النتائج التي تؤكّده.
- الدواء غير مُستطبّ لأي تشخيص في المطالبة، أو تتجاوز جرعته أو مدته أو كميته ما يفسّره الملف.
- الملاحظة شحيحة: شكوى رئيسية من كلمة واحدة مثل «ألم»، وفحص منسوخ من قالب طبيعي، بلا مدة ولا شدّة.
يُحكم على كل خدمة وحدها، ولذلك كثيرًا ما تُدفع المطالبة جزئيًا. فتُدفع البنود التي تدعمها الملاحظة ويُرفض غيرها.
سعال. أشعة للصدر.
سعال منذ عشرة أيام مع حرارة، وخراخر مسموعة في الصدر. أشعة للصدر للتحقّق من التهاب رئوي.
ولا يصحّ هذا التعديل إلا لأن السعال والحرارة والخراخر كانت حقيقية. فالتوثيق يصف ما وُجد، ولا يُعدَّل أبدًا ليوافق ما يُفوتر.
لماذا يكلّف الرفض الطبي أكثر ويتكرّر
الرفض التقني في الغالب خطأ في البيانات، يستطيع من يكتشفه، وكثيرًا ما يكون في قسم الفوترة، أن يصحّحه ويعيد رفع المطالبة.
أما الرفض الطبي فيتعلّق بدليل كُتب أثناء الكشف. وبعد الزيارة يعني إصلاحه سحب الملف والوصول إلى الطبيب. فإن كان السبب قائمًا ولم يُكتب، فقد تُمكن إضافة ملحق مؤرَّخ يُبيَّن فيه أنه أُضيف لاحقًا، وفق سياسة السجلات في العيادة. وإن لم يكن قائمًا أصلًا، فلا شيء يصحّ إضافته.
ثم إن الرفض الطبي يتكرّر. فالعادة التي أنتجته، كشكوى رئيسية مقتضبة أو مجموعة الطلبات نفسها لكل سعال، تنتج الرفض نفسه في الزيارة التالية. وتصحيح المطالبات واحدةً واحدةً لا يغيّر العادة.
ولا تفيد أدوات تدقيق المطالبات القائمة على القواعد هنا إلا قليلًا. فهي تفحص الحقول والقواعد الثابتة، لا الملاحظة.
ما يُتحقّق منه قبل الرفع
قائمة للتحقّق قبل رفع المطالبة:
- الوثيقة كانت سارية، والخدمة مشمولة، في تاريخ تقديم الخدمة.
- الخدمات التي تحتاج موافقة مسبقة حصلت عليها، والمطالبة تطابق ما وُوفق عليه في الخدمة والكمية والتواريخ.
- الرموز صالحة في تاريخ تقديم الخدمة، ولا يكرّر أي بند مطالبة سابقة.
- لكل خدمة مفوترة تشخيص في المطالبة يستدعيها.
- كل تشخيص مرمّز بالتفصيل الذي تدعمه الملاحظة، لا أكثر.
- كل دواء مُستطبّ لتشخيص في المطالبة، بجرعة ومدة وكمية يفسّرها الملف.
- الشكوى الرئيسية تبيّن العَرَض وموضعه ومدته وشدّته، والملاحظة تذكر سبب كل طلب.
البنود الثلاثة الأولى من عمل الاستقبال والفوترة، وحين تعتمد على قواعد شركة التأمين فارجع إلى العقد والوثيقة. أما البنود الأربعة الأخيرة فتحتاج الطبيب، وأقل الأوقات كلفة للتحقّق منها هو والملاحظة مفتوحة.
باختصار
- الرفض التقني يتعلّق ببيانات المطالبة، والرفض الطبي يتعلّق بما إذا كانت الملاحظة تدعم ما فُوتر.
- تبدأ المشكلات التقنية في الاستقبال والترميز والفوترة، وتُصلح في الغالب بتصحيح البيانات.
- تبدأ المشكلات الطبية أثناء الكشف، ولا يستطيع أحد غير الطبيب أن يقول ما الذي وُجد ولماذا طُلبت كل خدمة.
- يكلّف الرفض الطبي أكثر بعد الزيارة، ويتكرّر ما لم تتغيّر العادة التي وراءه.
- أفضل وقت للتحقّق من أن التوثيق يدعم المطالبة هو أثناء كتابة الملاحظة.
تساعد نبضة الأطباء على تقوية التوثيق قبل رفع المطالبة، والزيارة ما زالت مفتوحة.
- محرّك ذكاء اصطناعي سريري مبني لمطالبات التأمين الصحي في السعودية.
- كل رمز يُطابَق مع التصنيف الرسمي للأمراض، المراجعة العاشرة، التعديل الأسترالي.
- مبني على قاعدة معرفة سريرية منتقاة.
- يتعلّم أنماط الرفض لدى كل شركة تأمين من النتائج الفعلية.